<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>هدايات القرآن الأرشيف - الجامع لعلوم القرآن الكريم</title>
	<atom:link href="https://quran-uni.com/category/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://quran-uni.com/category/مقالات/هدايات-القرآن/</link>
	<description>علوم القرآن الكريم وترجماته (تلاوات - قراءات - تفاسير - ترجمات بعدة لغات)</description>
	<lastBuildDate>Mon, 24 Jul 2023 20:45:43 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>
<site xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">63121810</site>	<item>
		<title>هدايات سورة البقرة (11)</title>
		<link>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-11/</link>
					<comments>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-11/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فيصل أبو عزام]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 24 Jul 2023 20:45:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[هدايات القرآن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://quran-uni.com/?p=68521</guid>

					<description><![CDATA[<p>الإنعامات العشرة التي أنعم الله بها على بني إسرائيل، المقابل، والنتيجة.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-11/">هدايات سورة البقرة (11)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="font-size: 14pt;">الهداية الحادية عشرة: الاستخلاف في الأرض واستحقاق التقوى (بني إسرائيل نموذجاً).</span></strong></p>
<p>﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47) وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (48)﴾</p>
<p><strong>بعد الهدايات الخمس التي كلف الله تعالى بها بني إسرائيل، بين سبحانه وتعالى الإنعامات العشرة التي أنعم الله بها على بني إسرائيل، وهي :</strong><br />
1- الإنجاء من الظلم: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49)﴾.<br />
2- الإهلاك للظالمين: ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ &#8230;وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ(50)﴾.<br />
3- مشاهدة هلاك الظالمين: ﴿&#8230;وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ(50)﴾.<br />
4- عفو الله تعالى عنهم في أعظم ذنب وهو الشرك بالله:﴿وإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (51) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52)﴾.<br />
5- ,إعطائهم الدستور المنظم والهادي لحياتهم: ﴿وَإِذْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (53)﴾.<br />
6- التوبة عليهم بعد الشرك الصريح والعصيان العنيد: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾.<br />
7- الإحياء بعد الموت: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (55) ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56)﴾.<br />
8- معجزات الحياة الرغيدة:﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57)﴾.<br />
9- تكوين العاصمة المقدسة:﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58)﴾.<br />
10- توفير متطلبات الرفاهية:﴿فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا﴾.<br />
<strong>ردود أفعالهم الظالمة بحق أنفسهم والبشرية</strong><br />
1- قوبل الإنجاء من العدو بالإشراك بالله.<br />
2- قوبل الإهلاك الظالمين ومشاهدت ذلك بالاستكبار والعناد .<br />
3- قوبل العفو بكفران النعم ومخالفة الأوامر.<br />
4- قوبل الإنعام عليهم بالكتاب(الدستور) بتبديل القول الذي قيل لهم فيه .<br />
5- قوبلت التهيئة بدخول القرية (العاصمة المقدسة) و الإنعام لهم فيها بالمأكل والمشرب، والعيش الرغيد، بقتل أعظم القيادات البشرية(الأنبياء)، وهذا يمثل الظالم الأكبر في حق المخلوق.<br />
5- قوبلت المعجزات الظاهرة بالظلم الأكبر في حق الخالق الملك(الكفر) .<br />
فكانت نتيجة كفران هذا الإنعامات العشرة وما تلاها منهم من مقابلة كل شئ بنقيضه بالرجز، وهو: العذاب المادي المهلك(هلاك حسي)، وهلاك معنوي آخر بجعلهم مثلا ونموءجا سيئا في الاستخلاف في الأرض على لسان البشرية إلى قيام الساعة .</p>
<p>﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (59) وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (60) وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (61)﴾</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-11/">هدايات سورة البقرة (11)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-11/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">68521</post-id>	</item>
		<item>
		<title>هدايات سورة البقرة (10)</title>
		<link>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-10/</link>
					<comments>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-10/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فيصل أبو عزام]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 04 Jul 2023 20:16:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[هدايات القرآن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://quran-uni.com/?p=68316</guid>

					<description><![CDATA[<p> الهدايات الخمس التي ذكَّر الله تعالى بها بنو إسرائيل</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-10/">هدايات سورة البقرة (10)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><b>الهدايات الخمس التي ذكر الله بها بنو إسرائبل.</b></p>
<p style="text-align: right;"><strong>الهداية الأولى : </strong>الوفاء بالعهد (خمس مواد في هذا العهد والميثاق)، ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾.</p>
<p style="text-align: right;">هذا الخطاب الرباني يبين المنهج الرباني في التواصل والحوار المباشر مع الطرف الآخر:(المتمثل هنا ببني إسرائيل، ومعرف نفسيتهم المعاندة القاسية)؛ لغرض التذكير وإقامة الحجة وبيانها، وهنا ينبغي للدعاة إلى الله الوقوف كثيراً عند هذه الآية، فلا قطيعة في الدعوة ولا يأس.</p>
<p style="text-align: right;">وفي بيان العهد الذي أخذه الله على بني إسرائيل، قال ابن عثيمين رحمه الله:(وقد بين الله تعالى في سورة المائدة ما هو العهد الذي أخذ عليهم، وما هو العهد الذي لهم عند الله، فقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ هذا العهد الذي أخذ عليهم ﴿لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ خمس مواد في هذا الميثاق أخذه الله تعالى على بني إسرائيل، وجعل لهم عهدًا على الله، ما هو؟ ﴿لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ أخذ الله ميثاق بني إسرائيل).</p>
<p style="text-align: right;"><strong>الهداية الثانية: </strong>الخوف من الله تعالى المثمر الخشية، ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾.</p>
<p style="text-align: right;">قال السعدي رحمه الله:(أمرهم بالسبب الحامل لهم على الوفاء بعهده، وهو الرهبة منه تعالى، وخشيته وحده، فإن مَنْ خشِيَه أوجبت له خشيته امتثال أمره واجتناب نهيه).</p>
<p style="text-align: right;"><strong>الهداية الثالثة: </strong>الإيمان بالهدى والنور الذي جاء به موسى عليه السلام مقروناً بالمعجزات الظاهرة والدلائل البينة.</p>
<p style="text-align: right;">﴿وَآَمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾.</p>
<p style="text-align: right;">والهدى والنور الذي جاء به موسى عليه السلام هو الدعوة إلى إفراد العبودية لله ونزعها من المخلوق، وايده الله تعالى بتسع آيات، ذكرها الله تعالى في كتابه، منها ما ورد في سورة الأعراف: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آَيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>الهداية الرابعة: </strong>التحذير من خلط الحق بالباطل، وكتمان الحق، ومنه التناقض بين القول والعمل.</p>
<p style="text-align: right;">﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>الهداية الخامسة:  </strong>تزكية النفس بالعبادات، وأهمها:</p>
<p style="text-align: right;">(أ)- التعظيم الكامل لأمر الله بالصلاة وإقامتها والاستعانة بها،   والصبر على مشاق الحياة.</p>
<p style="text-align: right;">(ب)- الشفقة على خلق الله المتمثل بأداء الزكاة(المفروضة)حق لمستحقيها من الله، من غير مَنٍّ ولا أذى.</p>
<p style="text-align: right;">﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44) وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-10/">هدايات سورة البقرة (10)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-10/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">68316</post-id>	</item>
		<item>
		<title>هدايات سورة البقرة (9)</title>
		<link>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-9/</link>
					<comments>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فيصل أبو عزام]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 06 Jun 2023 15:24:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[هدايات القرآن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://quran-uni.com/?p=68182</guid>

					<description><![CDATA[<p>ركائز الاستخلاف في الأرض التي قررتها سورة البقرة خمس ركائز</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-9/">هدايات سورة البقرة (9)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>ركائز الاستخلاف في الأرض:</strong></p>
<p><strong>الركيزة الأولى: </strong>الايمان بأن الاستخلاف تكليف من الله تعالى لعبادة، وليس تشريفاً لآحادهم، قال تعالى: (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة)، وقوله تعالى: (فأخرجهما مما كانا فيه)، فعند الجمع بين الآيات يتبين أن أمر الاستخلاف في الأرض قد كتبه الله تعالى من قبل أن يقع آدم في الزلل، وهيأ الأسباب لوقوع هذا الاستخلاف، وفائدة اليقين به يُرى أثره جلياً في السلوك الإنساني في الأرض، من الحاكم: بالعدل وإقامة القسط، وعمارة الأرض &#8211; وليش تشريفاُ له هذا المقام، بقدر ما هو تكليف وامتحان- ومن المحكوم :بإعانه الحاكم على إقامة العدل، و المشاركة في عمارة الأرض.</p>
<p><strong>الركيزة الثانية: </strong>مكان الاستخلاف هو الأرض، وهي البيئة الكونية المهيئة للاستخلاف، قال تعالى:(ولكم في الأرض مستقرٌ ومتاع إلى حين)، ونستلهم منه الأخذ بكل الأسباب المادية والعلمية لتطوير الحياة، والسير بها نحو نفع البشرية، وتهيئة الأرض لني الإنسان من أجل أن يعبدوا الله تعالى وحده لاشريك له غاية خلقهم الأولى.</p>
<p><strong>الركيزة الثالثة: </strong>الهدى الذي شرعه الله، وهو الدستور والمنهج الذي يسير به أهل الأرض إلى بر الأمان، قال تعالى:(فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون)، وهدى الله سبق ذكره:( الم، ذلك الكتاب لا ريب فيه، هدى للمتقين)، هو القرآن الكريم، وما أمر به القرآن أن يتبع ألا وهي السنة النبوية على صاحبها أفضب الصلاة والسلام، وكل ما هو مستوحا منهما من العلوم .</p>
<p><strong>الركيزة الرابعة: </strong>التصدي لكل ما يخطط له الشيطان، وهو كل ما يقف في طريق إقامة الاستخلاف، وتحقيق منهج الله في الأرض، وهذا مستلهم من العداوة الأولى لإبليس مع آدم عليه السلام، وأن العقبات لابد من دفاعها بالسنن الكونية، قال تعالى:(وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو&#8230;)، ويدخل فيه أيضاً: عدوات أتباع الشيطان وأوليائه، الذي لا يخلوا منهم زمان ولا مكان.</p>
<p><strong>الركيزة الخامسة: </strong>التوبة المستمرة من التقصير  والزلل والخطأ الفطري الذي هو من طبيعة البشر، قال تعالى:(فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه، إنه هو التواب الرحيم)، ويؤخذ منها أيضاً المراجعة المستمرة ، والتقويم ، والمراقبة فهي أدوات خير وتصحيح .</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-9/">هدايات سورة البقرة (9)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">68182</post-id>	</item>
		<item>
		<title>هدايات سورة البقرة (8)</title>
		<link>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-8/</link>
					<comments>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فيصل أبو عزام]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 26 May 2023 10:51:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[هدايات القرآن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://quran-uni.com/?p=68135</guid>

					<description><![CDATA[<p>من المعلوم أن العدو ، يجد ويجتهد في ضرر عدوه وإيصال الشر إليه بكل طريق ، وحرمانه الخير بكل طريق ، ففي ضمن هذا ، تحذير بني آدم من الشيطان</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-8/">هدايات سورة البقرة (8)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-size: 14pt;"><strong>الهداية الثامنة: طبيعة المعركة المستمرة بين الشيطان والإنسان .</strong></span></p>
<div class="alert alert-default">
<div id="div_qotb" class="nass">
<p><strong>{وقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ}</strong></p>
<p>كان هذا إيذانا بانطلاق المعركة في مجالها المقدر لها . بين الشيطان والإنسان . إلى آخر الزمان .</p>
<p>فالمعركة مع الشيطان مستمرة، و فضاء هذه المعركة الواسع هو مجال لمجاهدة النفس، والتغلب على الهوى الذي يغذيه الشيطان بوسواسه وتزيينه، وهذا ملاحظ عندما أزل الشيطان أبونا آدم وأمنا حوى عليهما السلام.</p>
<p>وقوله هنا : { بعضكم لبعض عدو } . هذا أصل عظيم في تربية العامة ولأجله كان قادة الأمم يذكرون لهم سوابق عداوات منافسيهم ومَن غلبهم في الحروب ليكون ذلك باعثاً على أخذ الثأر .</p>
<p>ومن المعلوم أن العدو ، يجد ويجتهد في ضرر عدوه وإيصال الشر إليه بكل طريق ، وحرمانه الخير بكل طريق ، ففي ضمن هذا ، تحذير بني آدم من الشيطان كما قال تعالى { إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ } { أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا }</p>
<p><strong>{فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ}.</strong></p>
<p>انظر إلى التعبير المصور : ( أزلهما ) . . إنه لفظ يرسم صورة الحركة التي يعبر عنها . وإنك لتكاد تلمح الشيطان وهو يزحزحهما عن الجنة، ويدفع بأقدامهما فتزل وتهوي !</p>
<p>والإزلال جعل الغير زَالاًّ أي قائماً به الزلل وهو كالزَلَق أن تسير الرجلان على الأرض بدون اختيار لارتخاء الأرض بطين ونحوه، أي ذاهبة رجلاه بدون إرادة ، وهو مجاز مشهور في صدور الخطيئة والغلط المضر ومنه سمي العصيان ونحوه الزلل .</p>
<p><span id="p7" class="anchor"></span> وتفيد الآية ايضاً لإثارة الحسرة في نفوس بني آدم على ما أصاب آدم من جراء عدم امتثاله لوصاية الله تعالى، وموعظة تُنبِّهُ بوجوب الوقوف عند الأمر والنهي، والترغيب في السعي إلى ما يعيدهم إلى هذه الجنة التي كانت لأبيهم، وتربيةِ العداوة بينهم وبين الشيطان وجنده؛ إذ كان سبباً في جر هذه المصيبة لأبيهم حتى يكونوا أبداً ثأراً لأبيهم مُعادين للشيطان ووسوسته مسيئين الظنون بإغرائه كما أشار إليه قوله تعالى : { يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة } [ الأعراف : 27 ].</p>
<p>&nbsp;</p>
</div>
</div>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-8/">هدايات سورة البقرة (8)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">68135</post-id>	</item>
		<item>
		<title>هدايات سورة البقرة (7)</title>
		<link>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-7/</link>
					<comments>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فيصل أبو عزام]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 13 May 2023 18:38:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[هدايات القرآن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://quran-uni.com/?p=68105</guid>

					<description><![CDATA[<p>علم الله تعالى أزلي سابق، علم الله تعالى لا يسبقه جهل، ولا يلحقه نسيان، فسبحانه، قد أحاط بكل شيء علما، ألا يعلم من خلق، وهو اللطيف الخبير.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-7/">هدايات سورة البقرة (7)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>الهداية السابعة: العلم والمعرفة من صور تكريم الله تعالى للإنسان.</strong></p>
<p>قال تعالى:<strong>(وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا &#8230;) </strong>[البقرة: 31].</p>
<p>الأساسي المعرفي للعلوم: هو تعلم الأسماء، ومعرفة الفروق اللغوية، وضبط المصطلحات والمسميات، هذه هي مفاتيح العلم والمعرفة، وتشير الآية أيضاً إلى لطيفتين:</p>
<p><strong>الأولى:</strong> أن مصدر التلقي هو ما جاء من عند الله تعالى، فالله تعالى هو الذي علم آدم عليه السلام جميع الأسماء والمصطلحات، وميزه عن غيره من المخلوقات.</p>
<p><strong>الثانية:</strong> أن الإنسان هو من لديه الاستعداد الذاتي والفطري للتعلم، وبالتالي هو المستحق للاستخلاف في الأرض.</p>
<p>ثم أجرى المولى عز وجل على ذلك التأكيد الملزم لذلك الاختيار، بأن اختبر الملائكة: (<strong>ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)</strong> [البقرة: 31].</p>
<p>هنا أدرك الملائكة عجزهم، وسر تكريم الله تعالى للبشر على من سواهم، حينها جهروا أمام هذا العجز بتسبيح ربهم، والاعتراف بعجزهم، والإقرار بحدود علمهم، وهو ما علمهم : <strong>(قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. قَالَ يَا آَدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ)</strong> [البقرة: 32، 33].</p>
<p>فعلم الله تعالى أزلي سابق، علم الله تعالى لا يسبقه جهل، ولا يلحقه نسيان، فسبحانه، قد أحاط بكل شيء علما، ألا يعلم من خلق، وهو اللطيف الخبير.</p>
<p><strong>ماذا تعلم آدام عليه السلام من الأسماء، وكيف علمَّه الله؟</strong></p>
<p>أجاب على هذا السؤال ابن عاشور في تفسيره المحرر الوجيز، فقال : تعليم الله تعالى آدمَ الأسماء إما بطريقة التلقين بعرض المسمى عليه فإذا أراه لُقن اسمه بصوت مخلوق يسمعه فيعلم أن ذلك اللفظ دال على تلك الذات بعلم ضروري ، أو يكون التعليم بإلقاء علم ضروري في نفس آدم بحيث يخطر في ذهنه اسم شيء عند ما يعرض عليه فيضع له اسماً بأنْ ألهمه وضع الأسماء للأشياء ليمكنه أن يفيدها غيره وذلك بأن خلق قوةَ النطق فيه وجعله قادراً على وضع اللغة كما قال تعالى : { خلق الإنسان علمه البيان } [ الرحمن : 2 ، 3 ] وجميع ذلك تعليم إذ التعليم مصدر علَّمه إذا جعله ذَا علم مثل أدَّبه فلا ينحصر في التلقين وإِنْ تبادَر فيه عرفاً . وأيَّاً ما كانت كيفية التعليم فقد كان سبباً لتفضيل الإنسان على بقية أنواع جنسه بقوة النطق وإحداث الموضوعات اللغوية للتعبير عما في الضمير . وكان ذلك أيضاً سبباً لتفاضل أفراد الإنسان بعضهم على بعض بما ينشأ عن النطق من استفادة المجهول من المعلوم وهو مبدأ العلوم ، فالإنسان لما خُلق ناطقاً معبراً عما في ضميره فقد خُلق مدركاً أي عالماً وقد خلق معلماً ، وهذا أصل نشأة العلوم والقوانين وتفاريعها لأنك إذا نظرت إلى المعارف كلها وجدتها وضع أسماء لمسميات وتعريفَ معاني تلك الأسماء وتحديدها لتسهيل إيصال ما يحصل في الذهن إلى ذهن الغير . وكلا الأمرين قد حُرِمه بقية أنواع الحيوان.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-7/">هدايات سورة البقرة (7)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">68105</post-id>	</item>
		<item>
		<title>هدايات سورة البقرة (6)</title>
		<link>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-6/</link>
					<comments>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-6/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فيصل أبو عزام]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 May 2023 18:59:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[هدايات القرآن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://quran-uni.com/?p=68065</guid>

					<description><![CDATA[<p>الإسلام عبادة وعمارة، نسك وحياة، تشريع وتنفيذ، نظام شامل للكون والحياة والإنسان، ينظمه الهدى والنور الذي أودعه الله في كتابه (ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين).  </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-6/">هدايات سورة البقرة (6)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-size: 14pt;"><strong>الهداية السادسة: تكريم الله للإنسان بأن جعله خليفته في أرضه .</strong></span></p>
<p><strong>﴿وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة  قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون ﴾[سورة البقرة &#8211; الآية 30].</strong></p>
<ul>
<li>بعد أن بين الله سبحانه للناس أن الهداية في القرآن (ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين)، بين غايتي وجوده في الأرض:</li>
</ul>
<ol>
<li>الغاية الأولى: العبادة:( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون&#8230;)، فبما أن الله تعالى هو الخالق لك أيها الناس ، وسخر لك هذه الأرض وما فيها فهو المستحق الأوحد للعبادة.</li>
<li>الغاية الأخرى للخلق: الاستخلاف في الأرض:(وإذ قال بك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة&#8230;).</li>
</ol>
<p>فالإسلام عبادة وعمارة، نسك وحياة، تشريع وتنفيذ، نظام شامل للكون والحياة والإنسان، ينظمه الهدى والنور الذي أودعه الله في كتابه (ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين).</p>
<p><strong>الربط بين آيات العبادة والاستخلاف:</strong></p>
<ul>
<li>  عُطِفَتْ قصة خلق أول البشر على قصة خلق السماوات والأرض؛ انتقالاً من الاستدلال على أن الله واحد وعلى بطلان الشرك؛ ليجمع بين تعدد الأدلة وبين مختلف حوادث تكوين العوالم وأصلها؛ ليعلم المسلمون ما علمه أهل الكتاب من العلم الذي كانوا يباهون به العرب(حوادث تكوين العوالم) وهو ما في سفر التكوين من التوراة.</li>
<li>موقع الدليل بخلق آدم على الوحدانية هو أن خلق أصل النوع أمر مدرك بالضرورة لأن كل إنسان إذا لفت ذهنه إلى وجوده علم أنه وجود مسبوق بوجود أصل له بما يشاهد من نشأة الأبناء عن الآباء فيوقن أن لهذا النوع أصلا أول ينتهي إليه نشؤُه.</li>
</ul>
<p><strong>من صور تكريم الله للإنسان:</strong></p>
<ul>
<li>خُلِقَ الإنسانُ لأَمرٍ عظيم، خلقه الله ليكون مستخلفاً في الأرض مالكاً لما فيها، فاعلاً مؤثراً فيها، إنه الكائن الأعلى في هذا الملك العريض، والسيد الأول في هذا الميراث الواسع.</li>
</ul>
<p><strong>دور الإنسان في الحياة لا يقارن بدور المادة:</strong></p>
<ul>
<li> ودوره في الأرض وفي أحداثها وتطوراتها هو الدور الأول، إنه سيد الأرض، وسيد الآلة، إنه ليس عبدا للآلة كما هو في العالم المادي اليوم، وليس تابعا للتطورات التي تحدثها الآلة في علاقات البشر وأوضاعهم، وكل قيمة من القيم المادية لا يجوز أن تطغى على قيمة الإنسان، ولا أن تستذله أو تخضعه أو تستعلي عليه، وكل هدف ينطوي على تصغير قيمة الإنسان مهما يحقق من مزايا مادية هو هدف مخالف لغاية الوجود الإنساني،  فكرامة الإنسان أولاً، واستعلاء الإنسان أولاً، ثم تجيء القيم المادية تابعة مسخرة.</li>
<li> والنعمة التي يمتن الله بها على الناس هنا وهو يستنكر كفر الكافرين، وليس مجرد الإنعام عليهم بما في الأرض جميعاً، ولكنها إلى ذلك سيادتهم على ما في الأرض جميعاً، ومنحهم قيمة أعلى من قيم الماديات التي تحويها الأرض جميعاً، هي نعمة الاستخلاف والتكريم فوق نعمة الملك والانتفاع العظيم، ونعمة التحرر عما سوى الله (وهو مفهوم العبادة لله تعالى).</li>
</ul>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-6/">هدايات سورة البقرة (6)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-6/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">68065</post-id>	</item>
		<item>
		<title>المناسبات بين السور (1)</title>
		<link>https://quran-uni.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1-1/</link>
					<comments>https://quran-uni.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1-1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فيصل أبو عزام]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 23 Apr 2023 14:33:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[هدايات القرآن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://quran-uni.com/?p=67982</guid>

					<description><![CDATA[<p>الفاتحة خطاب من العباد لله تعالى، هناك محذوف تقديره: (قولوا) كما ذكر الطبري ،وبقية القرآن خطاب من الله تعالى لعبادة.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1-1/">المناسبات بين السور (1)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="font-size: 14pt;">خطاب سورة الفاتحة:</span></strong></p>
<p>نتعلم من فاتحة الكتاب: الحمد، والثناء، والتمجيد، والتفويض لله تعالى، وذلك عند خطابنا للمولى سبحانه بما علمنا به:</p>
<p>(الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين).<br />
ثم أقررنا بالعبودية له سبحانه في: (إياك نعبد وإياك نستعين)، بالخطاب المباشر له سبحانة، و تخلصنا بها من شوائب الشرك، و الرياء،<br />
كان كل ذلك توطئة وتمهيدا وديباجة لطرح حاجتنا بين يديه، وأسمى المطالب :(طلب الهداية) كما ذكر ابن القيم :(إهدنا الصراط المستقيم)، بعدها أمّنا على هذا الدعاء، يحصل ذلك كل يوم سبع عشرة مرة في الفرائض؛ لأن احتمال انحراف الإنسان وتقلبه كبيرة، فالزيع أقرب إليه من شراك نعله.</p>
<p>فالفاتحة خطاب من العباد لله تعالى، وهناك محذوف تقديره: (قولوا) كما قرر ذلك الطبري ،وبقية القرآن خطاب من الله تعالى لعبادة، فكأن الفاتحة في كفة، والقرآن كله في كفة آخرى، قال شيخنا المجيدي: أن الفاتحة أتت على لسان البشرية المؤمنة، بينما بقية القرآن جاءت بخطاب الإلهية المعظمة، و إلى هذا تشير الآية:(ولقد آتيناك سبع من المثاني والقرآن العظيم).</p>
<p style="text-align: right;"><strong><span style="font-size: 14pt;">خطاب سورة البقرة:</span></strong><br />
جاء الجواب والخطاب في صدر سورة البقرة من ربنا العظيم سبحاته: بأن الهداية في القرآن (الم، ذلك الكتاب لا ريب فيه، هدى للمتقين)، ذلك الكتاب الذي لا شك فيه، فهو معجز في إخباره بالغيب، وفي نظمه وألفاضه، وفي حقائقه العلمية، القرآن كتاب هداية ودليل إرشاد إلى الصراط المستقيم، وبما أنه كذلك، فقد خصه الله تعالى بعانيات ربانية، فقد حفظه من التحريف، وجعل تلاوته عبادة، فهو الكلام الوحيد المتعبد بتلاوته.<br />
هذا الكتاب: (هدى للمتقين) ، لا ينتفع بهدايات القرآن إلا المتقين، فهم أقرب الناس إلى فهمه، وسواهم غطت قلوبهم شهوات وشبهات.<br />
ثم ذكر صفات المتقين المنتفعين بالهدي القرآني:<br />
الصفة الأولى : الذين يؤمنون بالغيب، فالإيمان بالغيب مقياس يتمايز به الناس، أيهم أصدق أيمانا ومن هو الدعي، ولذا كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه أصدق الناس إيمانا؛ لأنه تمثل هذه الآية، وقوله خير شاهد :(نحن نصدقه في خبر السماء، إن كان قال فقد صدق) بعد أن خاض الناس في أمر من أمور الغيب (الإسراء والمعراج).<br />
والإيمان بالغيب أول مفاتيح هدايات القرآن فبه يؤمن الإنسان بوجود رب لهذا الكون مستحقا للعبادة متصفا بصفات الجلال والكمال.<br />
و بالإيمان بالغيب يتأصل في الإنسان معنى وجوده وغاية خلقه وإلى أين يمضي في هذه الحياة، وماهو مشروعه في هذه الكون، ويكون الإيمان بالغيب رقابة ذاتية في جميع جوارحة.<br />
والإنسان بفطرته يؤمن بالغيب حتى في ذاته غيبيات لا يستطيع أن يتجاوزها من بديع وتعقيدات خلقه إلى قوة إدراكه ومشاعره وتقلباته.<br />
وتزعم أنك جرم صغير &#8230; وفيك انطوى العالم الأكبر</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1-1/">المناسبات بين السور (1)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://quran-uni.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1-1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">67982</post-id>	</item>
		<item>
		<title>الجيل القرآني الفريد</title>
		<link>https://quran-uni.com/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%af/</link>
					<comments>https://quran-uni.com/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%af/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فيصل أبو عزام]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 07 Apr 2023 14:28:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[هدايات القرآن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://quran-uni.com/?p=67916</guid>

					<description><![CDATA[<p>قال عَبْد الرَّحْمَن الْسُّلَمِي ت(73هـ): « أخذنا القرآن عن قوم أخبرونا أنهم كانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يجاوزوهن إلى العشر الآخر، حتى يعلموا ما فيهن، فكنا نتعلم القرآن والعمل به».</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%af/">الجيل القرآني الفريد</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-size: 14pt;"><strong>البيئة الأولى ودورها في تكوين جيلٍ قرآنيٍّ فريد.</strong></span><br />
<strong>أولاً حاجة العرب عند ظهور الإسلام للقرآن:</strong></p>
<p>عند الحديث عن البيئة الأولى في عصر الإسلام ودورها في تكوين جيل قرآني فريد، فهي تلك البيئة التي نزل فيها الوحي غضاً طرياً، وهي البيئة العربية المنطق التي نزل القرآن بلغتها، كما أنها البيئة التي تتذوق المعاني البلاغية؛ لما تمتلكه من رصيد في اللغة والفصاحة والبيان، وهي البيئة التي فُطِر أهلها على الحفظ، فكانت صدورهم أناجيلهم.<br />
كانت العرب &#8211; والبشرية جميعاً &#8211; بحاجة إلى القرآن الكريم أكثر من حاجتها للماء الذي به قوام حياتها، وليس في ذلك مبالغة؛ فقد وقع القرآن في نفوس الضعفاء؛ لما كانوا يعانونه من التمييز والظلم، وكان له الأثر البالغ في نفوس البلغاء؛ لما وجدوا من بديع لفظه وسبك عباراته، وكان له الأثر البالغ حتى في نفوس النساء؛ لما لاقينه من ظلم الجاهلية وسطوها، ووجدَ كلٌ فيه ضالته المنشودة وكنزه المفقود.<br />
فأحبوه لذلك وحفظوه ورددوه في كل حديث بل في كل لحظه، لم يجبرهم &#8221; المنهج المقرر&#8221; لحفظ شيء من نصوصه كما هو حال كثير من المسلمين اليوم.<br />
كانت التوجيهات النبوية لا تفتأ عن ذكر فضائل سوره وآياته، وكانت البيوت عامرةً بتلاوته قبل المساجد، وكان الآباء يحفظونه قبل الأبناء، بل كان شيئاً ذا قيمة حتى عند عقد الزواج &#8221; زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ &#8221; .</p>
<p><strong>ثانياً: المنهج الذي سار عليه الجيل الأول عند حفظ القرآن:</strong><br />
يوضح المنهج الذي سار عليه الصحابة الأطهار والتابعين من بعدهم والأخيار في حفظهم لكتاب الله التابعي الجليل عَبْد الرَّحْمَن الْسُّلَمِي ت(73هـ) حيث يقول: « أخذنا القرآن عن قوم أخبرونا أنهم كانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يجاوزوهن إلى العشر الآخر، حتى يعلموا ما فيهن، فكنا نتعلم القرآن والعمل به، وأنه سيرث القرآن بعدنا قوم يشربونه شرب الماء لا يجاوز تراقيهم، بل لا يجاوز &#8211; هاهنا &#8211; ووضع يده على حلقه».<br />
وبعد بزوغ فجر الإسلام وأُفُوْل ليل الشرك والظلام، أصبحت البيئة الإسلامية مهيأةً لحفظ حروفه وحدوده، فقد كان كل شيءٍ في تلك البيئة باعثاً لحفظ القرآن الكريم ومعرفة أوجه قراءاته، ابتداءً من ترغيب نصوص الوحيين لذلك الفعل وانتهاءً بمكانة قُرَّائه وخيريتهم في المجتمع في حياتهم وحتى عند دفنهم، روى الإمام أحمد بسنده إلى هِشَامِ بن عَامِرٍ الأَنْصَارِيّ أنه قال: « لَمَّا كان يَوْمُ أُحُدٍ أَصَابَ الناس قَرْحٌ وَجَهْدٌ شَدِيدٌ، فقال رسول اللَّهِ ﷺ :«احْفِرُوا وَأَوْسِعُوا وَادْفِنُوا الاثنين وَالثَّلاَثَةَ في الْقَبْرِ، قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ من نُقَدِّمُ ؟ قال: أَكْثَرَهُمْ جَمْعاً وَأَخْذاً لِلْقُرْآنِ».</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%af/">الجيل القرآني الفريد</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://quran-uni.com/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">67916</post-id>	</item>
		<item>
		<title>هدايات سورة البقرة (5)</title>
		<link>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-5/</link>
					<comments>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-5/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فيصل أبو عزام]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 03 Apr 2023 21:49:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[هدايات القرآن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://quran-uni.com/?p=67900</guid>

					<description><![CDATA[<p>رأس الفساد في الأرض: هو الحيدة عن منهج الله الذي اختاره ليحكم حياة البشر ويصرفها.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-5/">هدايات سورة البقرة (5)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-size: 14pt;"><strong>الهداية الخامسة: يحل الفساد عندما تحيد البشرية عن منهج الله.</strong></span></p>
<p><strong>{&#8230; وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (26) الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } [البقرة: 26، 27]. </strong></p>
<p><strong>معنى الفسق:</strong></p>
<p>الفاسق: لفظ من منقولات الشريعة، أصله اسم فاعل من الفسق بكسر الفاء، وحقيقة الفسق خروج الثمرة من قشرها، وهو عاهة أو رداءة في الثمر فهو خروج مذموم يعد من الأدواء مثل ما قال النابغة:</p>
<p style="text-align: center;">صغار النوى مكنوزة ليس قشرها &#8230; إذا طار قشر التمر عنها بطائر</p>
<p>ونقله القرآن للخروج عن أمر الله تعالى الجازم بارتكاب المعاصي الكبائر، فوقع بعد ذلك في كلام المسلمين، قال رؤية يصف إبلا:</p>
<p style="text-align: center;">فواسقا عن قصدها جوائرا &#8230; يهوين في نجد وغور غائرا</p>
<p><strong>مراتب الفسق:</strong></p>
<p>والفسق مراتب كثيرة، تبلغ بعضها إلى الكفر. وقد أطلق الفسق في الكتاب والسنة على جميعها لكن الذي يستخلص من الجمع بين الأدلة هو ما اصطلح عليه أهل السنة: وهو أن الفسق غير الكفر، وأن المعاصي وإن كثرت لا تزيل الإيمان وهو الحق، وقد لقب الله اليهود في مواضع كثيرة من القرآن بالفاسقين، و هو المراد هنا ةالله أعلم، وعزاه ابن كثير لجمهور من المفسرين.</p>
<p><span style="font-size: 14pt;"><strong>صفات الفاسقين:</strong></span></p>
<p>1&#xfe0f;&#x20e3; <strong>نقض عهود الله تعالى:</strong> عهود الله للناس في الرسالات كثيرة، وهي: أن يعبدوا الله وحده، وأن يحكموا في حياتهم منهجه وشريعته، وهذه العهود ينقضها الفاسقون، وإذا نقض عهد الله من بعد ميثاقه فكل عهد دون الله منقوض، والعهد في الآية الذي أخذه الله على بني آدم أن لا يعبدوا غيره: ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان [يس: 60]، فنقضه يشمل الشرك وقد وصف الله المشركين بنقض العهد في قوله: والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه الآية في سورة الرعد. [25] وفسر بالعهد الذي أخذه الله على الأمم على ألسنة رسلهم أنهم إذا بعث بعدهم رسول مصدق لما معهم ليؤمنن به: وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه [آل عمران: 81] الآيات لأن المقصود من ذلك أخذ العهد على أممهم. والصحيح والله أعلم أن المراد بالعهد: هو العهد الذي أخذه الله على بني إسرائيل غير مرة من إقامة الدين، وتأييد الرسل، وأن لا يسفك بعضهم دماء بعض، وأن يؤمنوا بالدين كله.<br />
2&#xfe0f;&#x20e3; <strong>قطع كل ما أمر الله أن يوصل:</strong> يقطعون ما أمر الله به أن يوصل: فالله أمر بصلات كثيرة، أمر بصلة الرحم والقربى، وأمر بصلة الإنسانية الكبرى، وأمر قبل هذا كله بصلة العقيدة والأخوة الإيمانية، التي لا تقوم صلة ولا وشيجة إلا معها، وإذا قطع ما أمر الله به أن يوصل فقد تفككت العرى، وانحلت الروابط، ووقع الفساد في الأرض، وعمت الفوضي. والإعراض عن قطع ما أمر الله به أن يوصل هو موالاة المؤمنين. وقيل اقتران القول بالعمل، ومراد الله تعالى مما شرع للناس منذ النشأة إلى ختم الرسالة واحد وهو إبلاغ البشر إلى الغاية التي خلقوا لها وحفظ نظام عالمهم وضبط تصرفاتهم فيه على وجه لا يعتوره خلل.<br />
3&#xfe0f;&#x20e3; <strong>ممارسة الفساد في الأرض:</strong> والفساد في الأرض ألوان شتى، تنبع كلها من الفسوق عن كلمة الله، ونقض عهد الله، وقطع ما أمر الله به أن يوصل، كل هذا من الفساد، ورأس الفساد في الأرض: هو الحيدة عن منهج الله الذي اختاره ليحكم حياة البشر ويصرفها، وإذا انقطعت العروة بين الناس وربهم على هذا النحو فهو الفساد الشامل للنفوس والأحوال وللحياة والمعاش، بل وللأرض كلها، ومنه ما قال ابن عاشور: أن من الفساد في الأرض عكوف قوم على دين قد اضمحل وقت العمل به، وأصبح غير صالح لما أراد الله من البشر، فإن الله ما جعل شريعة من الشرائع خاصة وقابلة للنسخ إلا وقد أراد منها إصلاح طائفة من البشر معينة في مدة معينة في علمه، وما نسخ دينا إلا لتمام وقت صلوحيته للعمل به فالتصميم على عدم تلقي الناسخ وعلى ملازمة المنسوخ هو عمل بما لم يبق فيه صلاح للبشر فيصير ذلك فسادا في الأرض لأنه كمداواة المريض بدواء كان وصف له في حالة تبدلت من أحوال مرضه حتى أتى دين الإسلام عاما دائما.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-5/">هدايات سورة البقرة (5)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-5/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">67900</post-id>	</item>
		<item>
		<title>هدايات سورة البقرة (4)</title>
		<link>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-4/</link>
					<comments>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-4/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فيصل أبو عزام]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 20 Mar 2023 21:28:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[هدايات القرآن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://quran-uni.com/?p=67786</guid>

					<description><![CDATA[<p>غابة العبادة: بلوغ شاطئ التقوى، كأنه قال: اعبدوا ربكم رجاء اللحاق بقوافل المتقين، وفيه إشارة إلى أن التقوى منتهى أمل وغاية طموح العابدين.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-4/">هدايات سورة البقرة (4)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong> الهداية الرابعة: بيان أصول الحق وأسسه:</strong></p>
<p>﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (22) وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24) وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (25)﴾.</p>
<p><strong>ملخص الآيات السابقة:</strong></p>
<p>إفتتح المولى سبحانه وتعالى سورة البقرة بذكر كتابه القرآن، وكونه حقاً لا ريب فيه، وذكر بعد ذلك أصناف البشر تجاهه من المهتدين به بالقوة وبالفعل، ومن الكافرين الذين فقدوا الاستعداد للهدى، ومن المنافقين المذبذبين بين المؤمنين والكافرين.</p>
<p>بعد هذا التمهيد جاءت هذه الآية والآيات الأربع بعدها مصرحات بدعوة جميع الناس إلى دين الله تعالى الحق ببيان أصوله وأسسه وهي:</p>
<p>(1) توحيد الألوهية بعبادة الله تعالى وحده. مع ملاحظة توحيد الربوبية.</p>
<p>(2) القرآن آيته الكبرى ودينه التفصيلي.</p>
<p>(3) نبوة محمد &#8211; صلى الله عليه وسلم &#8211; المرسل بهذا القرآن.</p>
<p>(4) الجزاء في الآخرة على الكفر وأعماله بالنار. وعلى الإيمان وأعماله بالجنة.</p>
<p><strong>غاية العبودية:</strong></p>
<p>﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ .</p>
<p>معنى الآية: هذا نداءٌ إلى الناس كلهم لعبادة ربهم الذي خلقهم والذين من قبلهم، ربهم الذي تفرد بالخلق فوجب أن يتفرد بالعبادة.</p>
<p>وللعبادة هدف لعلهم ينتهون إليه ويحققوه هذا الهدف هو: التقوى (لعلكم تتقون)، عجيب أن يعبد بعض الناس غيرَ الذي خلقهم، أين العقول يا أصحاب العقول؟!</p>
<p>إذن غاية العبادة: بلوغ شاطئ التقوى، كأنه قال: اعبدوا ربكم رجاء اللحاق بقوافل المتقين، وفيه إشارة إلى أن التقوى منتهى أمل وغاية طموح العابدين.</p>
<p>قال القرطبي:( المراد بالناس هنا على قولين: أحدهما: الكفار الذين لم يعبدوه، يدل عليه قوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ﴾، الثاني: أنه عام في جميع الناس، فيكون خطابه للمؤمنين باستدامة العبادة، وللكافرين بابتدائها، وهذا حسن).</p>
<p>﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ﴾ .</p>
<p><strong>أمر الله تعالى بالانتباه إلى ستة دلائل على ألوهيته: اثنين من الأنفس، وأربعة من الآفاق:</strong></p>
<p>أولاً: نفس العبد: ﴿خلَقَكُمْ﴾ لأن أقرب الأشياء إلى الإنسان نفسه.</p>
<p>ثانياً: الآباء والأمهات، وهو قوله: ﴿والذين مِنْ قَبْلَكُم﴾.</p>
<p>ثالثاً: الأرض لأنها أقرب شيء للإنسان.</p>
<p>رابعاً: والسماء لأنها تُظِلُّل العبد في كل مكان.</p>
<p>خامساً: والماء الذي ينزل من السماء.</p>
<p>سادساً: الثمرات التي تخرج من الأرض.</p>
<p>﴿الذي جعل لكم الأرض فراشا﴾: وهو تعبير يشي باليسر في حياة البشر على هذه الأرض، وفي إعدادها لهم لتكون لهم سكناً مريحاً وملجأ واقيا كالفراش، والناس ينسون هذا الفراش الذي مهده الله لهم؛ لطول ما ألفوه، ينسون هذا التوافق الذي جعله الله في الأرض ليمهد لهم وسائل العيش وما سخره لهم فيها من وسائل الراحة والمتاع، ولولا هذا التوافق ما قامت حياتهم على هذا الكوكب.</p>
<p>﴿والسماء بناء﴾: فيها متانة البناء وتنسيق البناء والسماء ذات علاقة وثيقة بحياة الناس في الأرض وبسهولة هذه الحياة وهي بحرارتها وضوئها وجاذبية اجرامها وتناسقها وسائر النسب بين الأرض وبينها تمهد لقيام الحياة على الأرض وتعين عليها فلا عجب أن تذكر في معرض تذكير الناس بقدرة الخالق وفضل الرازق واستحقاق المعبود للعبادة من العبيد المخاليق.</p>
<p>﴿وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم﴾: والماء النازل من السماء هو مادة الحياة الرئيسية للأحياء في الأرض جميعا، فمنه تنشأ الحياة بكل أشكالها ودرجاتها.</p>
<p><strong>النتيجة الحاسمة:</strong> استحقاق الله تعالى للعبادة، بعد تلك الأدلة السابقة، والتي تتمثل بقول الله تعالى: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: لا تعلِّقوا قلوبكم بغير الله، فإنه سبحانه المتفرِّد بالخلق والأمر، فإذا توهَّمْتم أن شيئا من نفع أو ضرر، أو خير أو شر يجري بتدبير مخلوق مثلكم، فاعلموا أنه لون من الشِّرك الخفي.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-4/">هدايات سورة البقرة (4)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-4/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">67786</post-id>	</item>
		<item>
		<title>هدايات سورة البقرة (3)</title>
		<link>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-3/</link>
					<comments>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فيصل أبو عزام]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 08 Mar 2023 14:56:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[هدايات القرآن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://quran-uni.com/?p=67718</guid>

					<description><![CDATA[<p>النفاق حالة من التناقض، يعيشها السالك لطريق الغواية، فهو يعيش دورين في نفس الوقت، يخادع نفسه، النفاق كفرٌ بالله واليوم الآخر في الباطن، وتمثيلُ وكذبٌ وادعاءُ إيمانٍ في الظاهر.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-3/">هدايات سورة البقرة (3)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>الحذر من النفاق.</strong></p>
<p>النفاق حالة من التناقض، يعيشها السالك لطريق الغواية، يخادع نفسه، النفاق كفرٌ بالله واليوم الآخر في الباطن، وتمثيلُ وكذبٌ وادعاءُ إيمانٍ في الظاهر، {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ }.</p>
<p><strong><u>مظاهر النفاق:</u></strong></p>
<p><strong>أولاً: الخداع:</strong> {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا&#8230;}، مراوغة تفضحها الأفعال: {وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ&#8230; }، وفي قراءة الحجازيين وأبي عمرو: (وما يخادعون)، وفي هذه القراءة بيان صورة الانفصام والصراع النفسي الذي يعيشه المنافق؛ لأن المخادعة إنما تكون بين شيئين، وهي كذلك في المنافق فهو يعيش دورين متناقضين في نفس الوقت، وأسلوب الحصر في: {وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ&#8230; } يدل على أن خداعهم مرتدٌ عليهم، ولن يضروا الله شيئاً .</p>
<p><strong>ثانياً: عدم الشعور بالخطيئة والذنب:</strong> {&#8230;وَمَا يَشْعُرُونَ}، الشعور أول خطوات الإدراك، وقد نفاه الله عنهم، وبالتالي ينتفي عنهم كل الإدراك من باب أولى، تراكمت على قلوبهم الغفلة فأصبحوا بلا إحساس ولا شعور.</p>
<p>الخداع وعدم الشعور بالخطأ مرضٌ يصيب قلب المنافق: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ&#8230; }، يشترك المريض والمنافق بأنهم يجدون الشيء على خلاف ما هو عليه، فالمريض مثلاً: يطعم الحلو مُرّاً، والمنافق يرى الحق باطلاً والباطل حقاً، مرض القلب عقوبة بحد ذاتها، فكيف بزيادة المرض واشتداده !: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ}.</p>
<p><strong>ثالثاً: تبني الفساد:</strong> باعتباره صلاحٌ محض في نظرهم، فعدم شعور المنافق بأنه يمارس الفساد لب المشكلة، ولو شعر بذلك لانحلت العقدة: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12)}، لا أشد من عداء المنافقين للمؤمنين، ولا إفساد أعظم من إفساد المنافقين في ديار المسلمين؛ ولذا جاءت الآية مؤَكَّدة بثلاث مؤكدات: (ألا، إنهم، هم)، وهذا من أبلغ صيغ التوكيد.</p>
<p><strong>رابعًا: الكبر:</strong> واحتقار الصالحين، فضلاً عن المصلحين، والتقليل من شأنهم: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آَمِنُوا كَمَا آَمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آَمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (13)}.</p>
<p><strong> خامساً: الظهور الدائم بوجهين،</strong> وإيثار شياطين الأنس، والأُنْسِ بهم:{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14)}، ولا تتعجب بعد ذلك في إملاء الله لهم، ليزدادوا إثماً، طريق تفضي بهم إلى الظلمة، فضلا عن العمه وهو التردد والحيرة في الأمر وهذا حال المنافق: {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15)}.</p>
<p><strong>سادساً: شغفهم بالباطل والتضحية في سبيله:</strong> {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى}، اشتروا الضلالة، مع أنها شرُّ سلعة، ودفعوا ثمن الشراء، وضحوا في سبيله بالهدى، والهدى غاية ما يتمناه عاقل، فبئست الصفقة، وما أعظم الخسارة ! ويلاحظ هنا شغف المنافق بالغواية عجيب، كأنه يشتريها، {فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16)}، خسروا كل شيء: الربح، ورأس المال، فما ربحوا دنيا ولا آخرة، ولا نالوا العاجل ولا الآجل، وهذا جزاءُ من قدَّم على الله سواه، وآثر شهوته وهواه.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-3/">هدايات سورة البقرة (3)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">67718</post-id>	</item>
		<item>
		<title>هدايات سورة البقرة (2)</title>
		<link>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-2/</link>
					<comments>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-2/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فيصل أبو عزام]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 19 Feb 2023 20:02:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[هدايات القرآن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://quran-uni.com/?p=67593</guid>

					<description><![CDATA[<p>الكفر حالة تعكس إعراض الإنسان عن الهداية، وإنكاره طرقها، وجحوده ثمارها، والإنذار وعدمه لا يجدي عند اختيار الإنسان مسلك الكفر.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-2/">هدايات سورة البقرة (2)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>الهداية  الثانية: لا يجدي مع الكفر بشارة ولا نذارة ولا عتاب. </strong></p>
<p>الكفر حالة تعكس إعراض الإنسان عن الهداية، وإنكاره طرقها، وجحوده ثمارها، وخلعه وتبرؤه مما به صلاح نفسه؛ ولذا جاء بهذا التعبير: التغطية والستر، قال ابن فارس: «الكاف والفاء والراء » أصل صحيح يدل على معنى واحد: وهو الستر والتغطية.</p>
<p>وجاء التعبير القرآني يصف حال الكافرين عند تلقيهم الإنذار، بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6)} [البقرة: 6] .</p>
<p>ذكر النذارة ولم يذكر البشارة؛ لأن تأثير الإنذار في الفعل والترك أقوى من تأثير البشارة، فاشتغال الإنسان بدفع الضرر عنه أشد من اشتغاله بجلب المنفعة، فالإنذار وعدمه لا يجدي عند اختيار الإنسان مسلك الكفر.</p>
<p>بعد هذه الحالة التي اختارها الإنسان لنفسه بمحض إرادته؛ جاء الختم على القلب، والسمع، والبصر؛ وهي نتيجة حتمية مبدأها ومنتهاها اختيار الإنسان، وفي الحديث الذي رواه مسلم عن حذيفة &#8211; رضي الله تعالى عنه &#8211; صورة من هذا الختم: قَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا، فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ، عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ، مُجَخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ».</p>
<p>وذكر الله تعالى الأعضاء التي يقع عليها (الختم) والمقصود به الطبع، والتغطية والاستيثاق من أن يدخل القلب شيء، وهذا هو مقصود الكفر، فالله تعالى ختم على قلوبهم بعد أن اختاروا هذا الطريق، كما بين الله تعالى بقوله:{إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} [الزمر: 7].</p>
<p>و أول عضو يقع عليه الختم وهو القلب؛ لأنه يفكر، ويتذكر، ويحس، وفي هذا إعجاز قرآني عجيب، فقد اكتشف العلماء سنة 1991م أن في كل قلب بشري 40 ألف خلية متخصصة؛ صممت كي تصنع شبكة عصبية داخل القلب، إنها خلايا تشبه الدماغ، لكنها ليست في الدماغ، ويطلق عليها (العقل الصغير في القلب)، وهذه الأربعين ألف خلية تسمى(العصب الحسي) وظيفة هذه الخلايا: تفكر بشكل مستقل عن الدماغ، تحس، وتتذكر، وتفكر.</p>
<p>ثم ذكر الله تعالى العضو الثاني: السمع؛ لأنه المنفذ الأكثر تلقياً للهدايات، ويليه البصر وبه ينظر الإنسان شيئاً من دلائل الآفاق، وشيئاً من دلائل الأنفس؛ ولذلك عطفه عليه، وقد وقع الختم على هاذين العضوين بعد القلب في حالة الكفر، رغم أنهما الأساس في تلقي الهدايات، ويفترض فيهما ذلك؛ لكن الكفر عطل مهمة هذه الأعضاء، و لذا جاء التعبير الرباني في قوله تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (7)} [البقرة: 7].</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-2/">هدايات سورة البقرة (2)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">67593</post-id>	</item>
		<item>
		<title>هدايات سورة البقرة (1)</title>
		<link>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-1/</link>
					<comments>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فيصل أبو عزام]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 11 Feb 2023 19:39:54 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[هدايات القرآن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://quran-uni.com/?p=67575</guid>

					<description><![CDATA[<p>أول صفة من صفات المتقين في كتاب الله العزيز: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾، بهذه الصفة يتمايز الخلق، فأشدهم إيماناً أعظمهم تصديقاً بالغيب؛ ولهذا سبقنا أبو بكر – رضي الله عنه -، فليكن شعارنا: إن كان قال فقد صدق.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-1/">هدايات سورة البقرة (1)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>الهداية الأولى: صفات المتقين وثمارها:</strong></p>
<p>﴿الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2)﴾، القرآن الكريم الكتاب المعجز، المكون من هذه الحروف (الم)، معجزٌ في إخباره بالغيب، معجزٌ في ألفاظه وفصاحته، معجزٌ في موافقته للعلوم الحديثة، معجزٌ في تأثيره على النفس البشرية، هذا القرآن هدى ونورٌ للمتقين، فالمتقون أقرب الناس للاهتداء به، فلا يهتدي بأنواره غيرهم؛ لأن غير المتقين اطفأوا نور الطاعة في قلوبهم، وآثروا ظلمات المعاصي؛ وهذا سر عدم انتفاع أكثر الناس بالقرآن بأنه ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾.</p>
<p><strong>صفات المتقين:</strong></p>
<p>﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4)﴾.</p>
<p><strong>أول صفة من صفات المتقين في كتاب الله العزيز:</strong> ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾، بهذه الصفة يتمايز الخلق، فأشدهم إيماناً أعظمهم تصديقاً بالغيب؛ ولهذا سبقنا أبو بكر – رضي الله عنه -، فليكن شعارنا: إن كان قال فقد صدق.</p>
<p><strong>الصفة الثانية:</strong> ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾، في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: <strong>«</strong>أَرْحَلُ إِلَى الرَّجُلِ مَسِيرَةَ أَيَّامٍ فَأَوَّلُ مَا أَتَفَقَّدُ مِنْ أَمَرِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ وَجَدْتُهُ يُقِيمُهَا وَيُتِمُّهَا أَقَمْتُ وَسَمِعْتُ مِنْهُ، وَإِنْ وَجَدْتُهُ يُضَيِّعُهَا رَجَعْتُ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ، وَقُلْتُ: هُوَ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ أَضْيَعُ<strong>»</strong>، ولفظ (يقيمون) يشعرك بالرعاية الخاصة بالصلاة، قال ابن عاشور:<strong> «</strong>(إقامة) الصلاة استعارة تبعية، شُبهت المواظبة على الصلوات والعناية بها بجعل الشيء قائما<strong>»</strong>.</p>
<p><strong>الصفة الثالثة:</strong> ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾، وفي (مما رزقناهم) لطيفة: بأن المال مال الله، أي أن ما بين يديك من أرزاق ليست لك على الحقيقة، ومع ذلك فقد مدح الله المتقين بإنفاقه، فالإيمان قسمان: تعظيم لأمر الله بإقامة الصلاة، وشفقة على خلق الله بإعطائهم حقهم من مال الله الذي بين يديك.</p>
<p><strong>الصفة الرابعة:</strong> ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ&#8230; (4)﴾، يؤمنون بعالمية الرسالة وشمولها، وعبر بالإيمان؛ لأنه تصديق جازم بأن رسالة التوحيد سلسلة ذهبية واحدة  مترابطة من لدن آدم عليه السلام إلى خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم.</p>
<p><strong>الصفة الخامسة:</strong> ﴿وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ الغاية والهم واحد: الله والدار الآخرة، روى البيهقي من حديث ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: <strong>«</strong>مَنْ جَعَلَ الْهَمَّ هَمًّا وَاحِدًا كَفَاهُ اللهُ هَمَّ دُنْيَاهُ , وَمَنْ تَشَعِّبَتْهُ الْهُمُومُ لَمْ يُبَالِ اللهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَةِ الدُّنْيَا هَلَكَ <strong>»</strong>.</p>
<p>من كانت تلك صفاته فقد هُدِيَ إلى صراط مستقيم، و فاز بصفة الفلاح المبين، اللهم لا تحرمنا: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5)﴾.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-1/">هدايات سورة البقرة (1)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://quran-uni.com/%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">67575</post-id>	</item>
		<item>
		<title>الزاد الإيماني في سورة الفاتحة (2-2)</title>
		<link>https://quran-uni.com/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9-2-2/</link>
					<comments>https://quran-uni.com/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9-2-2/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فيصل أبو عزام]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 08 Feb 2023 16:42:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[هدايات القرآن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://quran-uni.com/?p=67567</guid>

					<description><![CDATA[<p>لاحظ تكرار طلب الهدية؛ يدل على أن الضَّلال أقرب إلى العبد من شراك نعله، وأن فرص الانحراف - مهما استقمنا - كثيرة، واحتمالات ذلك كبيرة، خاصة في عصرنا هذا المليء بالفتن والمغريات، نسأل الله هداية لا انقطاع فيها.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9-2-2/">الزاد الإيماني في سورة الفاتحة (2-2)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="direction: rtl; text-align: start;">في الأيات السابقة (الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين) علَّمنا الله تبارك وتعالى: كيف نحمده، وكيف نثني عليه، وكيف نمجِّده ونفوِّض الأمر إليه.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: start;">و الآن نسير في طريق الإيمان بزاد جديد، عند قوله تعالى:(إياك نعبد، وإياك نستعين) كأن العبد بعد أن حمد ربه وأثنى عليه، ومجَّده وفوَّض الأمر إليه قرَّبه الله منه وأدناه، فكأنه لم يكن حاضراً في أول الأمر، ثم صار الآن بين يديه، يخاطب ربه بـ (إياك نعبد) يُقِرُّ بها بالتوحيد الخالص لربه ومولاه، ويتبرؤُ من الشرك؛ ولذلك قدَّم الضمير لقطع احتمال الشريك بقوله: (إياك)، وكذلك في (إياك نعبد) دفعٌ للرياء، وفي (إياك نستعين) تبرؤٌ من الحول والقوة ودفع للكبرياء.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: start;">و فيها أيضاً : (إياك نعبد وإياك نستعين) تحررٌ مطلق من كل عبودية سوى عبودية الله تبارك وتعالى، وبها يستشعر الإنسان غاية وجوده في الحياة، واستعانته الدائمة بربه القادر على كل شيء.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: start;">و بعد الحمد والثناء والتمجيد له سبحانه، والإقرار له بالعبودية الخالصة، والتبرؤ من الحول والقوة إلا به (وكل ذلك توطئةٌ وتمهيدٌ وديباجةُ) لطلب مفتاح الخير كله (طلب الهداية) في الدعاء العظيم الجامع النافع: (إهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم) هذا أفضل الدعاء على الإطلاق وأنفعه كما ذكر ابن القيم &#8211; رحمه الله &#8211; بقوله:(أفضل الدعاء وأنفعه: الهداية إلى صراطه المستقيم، المتضمن كمال معرفته وتوحيده وعبادته، بفعل ما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر، والاستقامة عليه إلى الممات&#8230;).</p>
<p style="direction: rtl; text-align: start;">ولاحظ أننا ندعوا الله بالهداية في أجل لحظات الاتصال بالله تعالى (أثناء الصلاة) في كل ركعة، بعد العناء الذي يمر بنا في أوقات الغفلة.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: start;">ولاحظ تكرار طلب الهدية؛ يدل على أن الضَّلال أقرب إلى العبد من شراك نعله، وأن فرص الانحراف &#8211; مهما استقمنا &#8211; كثيرة، واحتمالات ذلك كبيرة، خاصة في عصرنا هذا المليء بالفتن والمغريات، نسأل الله هداية لا انقطاع فيها.</p>
<p style="direction: rtl; text-align: start;">(صراط الذين أنعمت عليهم، غير المغضوب عليهم ولا الضالين) في هذه الآية لفتة الإنعام الحقيقي إنما تكون بتحقق الهداية بعد طلبها، كما أنعم الله على النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وفيها أيضاً طلب الاقتداء بهم في تمثلها والسير عليها: (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده).</p>
<p style="direction: rtl; text-align: start;">وكل من عرف الحق فلم يتبعه فقد شابه اليهود (المغضوب عليهم)، وكل من ضل طريقه في معرفة الحق فقد الْتحق بالضالين (النصارى)، في الصحيح الجامع:( أن اليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضُلَّال).</p>
<p style="direction: rtl; text-align: start;">وجاء ختام سورة الفاتحة بالتأمين: وهو طلب الاستجابة للدعاء من المولى سبحانه، وتحقق المطلوب من الزاد الإيماني، بعد التدبر الجميل بترديد (آمين)، قال عليه الصلاة والسلام، كما في البخاري:(إذا قال أحدكم: (آمين)، وقالت الملائكة في السماء: (آمين)، فوافقت إحداهما الآخرى، غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه).</p>
<p style="direction: rtl; text-align: start;">فما أعظمه من قول يسير لا كلفه فيه ترتبت عليه المغفرة والرضى من رب العالمين .</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9-2-2/">الزاد الإيماني في سورة الفاتحة (2-2)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://quran-uni.com/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9-2-2/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">67567</post-id>	</item>
		<item>
		<title>الزاد الإيماني في سورة الفاتحة (1-2)</title>
		<link>https://quran-uni.com/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9/</link>
					<comments>https://quran-uni.com/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فيصل أبو عزام]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 04 Feb 2023 17:21:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[هدايات القرآن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://quran-uni.com/?p=67548</guid>

					<description><![CDATA[<p>ستجد أن الحمد أعمّ من الشكر، فالحمد يكون على النعمة و غيرها كـ (الابتلاءات والمحن والمصائب و حوادث الزمان)، فأنت عند الابتلاء و وقوع أقدار الله المؤلمة عليك تقول:(الحمد لله على كل حال)، بينما الشكر لا يكون إلا على النعمة فقط، فالحمد أعمّ وأشمل، فكل حامد شاكر، وليس كل شاكر حامد</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9/">الزاد الإيماني في سورة الفاتحة (1-2)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="direction: rtl; text-align: start;">لنعيش سوياً مع سورة الفاتحة، الزاد الروحي والإيماني للمسلم، يرددها المسلم كل يوم سبع عشرة مرة على الأقل، هذه السورة تحتاج منا إلى تدبر وتأمل حتى تصبح زاداً غير منقطع، لو تأملت قول الله تعالى: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، ستجد أن الحمد أعمّ من الشكر، فالحمد يكون على النعمة و غيرها كـ (الابتلاءات والمحن والمصائب و حوادث الزمان)، فأنت عند الابتلاء و وقوع أقدار الله المؤلمة عليك تقول:(الحمد لله على كل حال)، بينما الشكر لا يكون إلا على النعمة فقط، فالحمد أعمّ وأشمل، فكل حامد شاكر، وليس كل شاكر حامد، استحضار هذا المعنى في الذهن عند القراءة في الصلاة يشعرك بأنك قد حمدت ربك بما هو أهل له، ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم:(&#8230; فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين، قال الله: حمدني عبدي)، وتتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم:(&#8230;والحمد لله تملئ الميزان).</p>
<p style="direction: rtl; text-align: start;">ثم ننتقل إلى قول الله تعالى:﴿الرحمن الرحيم﴾ الرحمن بكل الكائنات، الرحيم بالمؤمنين، فهو يوليهم رعايته، فقد جعل لهم ودَّا؛ ولأنه ﴿الرحمن الرحيم﴾ فقد جعل لنا مفتاح الخير، وهو: (طلب الهداية) في كل ركعة من كل صلاة:﴿إهدنا الصراط المستقيم﴾، فنحن نثني على الله تعالى حق الثناء؛ فمن رحمته أن وفقنا لطلب الهداية التي بها صلاح الدارين في كل ركعة، فإذا قلنا ذلك، (قال الله: أثنى عليّ عبدي).</p>
<p style="direction: rtl; text-align: start;">وبعد حمد الله والثناء عليه، نمجده ونفوض الأمر إليه، عند تلاوتنا لقوله تعالى:﴿مالك يوم الدين﴾، و في القراءة الأخرى: ﴿ملك يوم الدين﴾ فهو ملك هذا اليوم ومالكه، وقال:﴿مالك يوم الدين﴾ ولم يقل: مالك الدين؛ لأن للدين يوم مشهود، يوم يلقى فيه كل عامل عمله ويوفى جزائه، ﴿يوم ينظر المرء ما قدمت يداه﴾، فأحق ما قال العبد بأن يصف الله بأنه مالك هذا اليوم ومليكه، فهو يمجده، وفي نفس الوقت يفوض الأمر إليه، ويسلم رقبته لخالقه، ( &#8230; وإذا قال العبد: مالك يوم الدين، قال الله: مجدني عبدي) وفي رواية:( فوضني عبدي)، فوضناه بأن يعاملنا برحمته لا بأعمالنا، نسأل الله السلامة والنجاة.</p>
<p style="direction: ltr; text-align: left;">
<p>ظهرت المقالة <a href="https://quran-uni.com/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9/">الزاد الإيماني في سورة الفاتحة (1-2)</a> أولاً على <a href="https://quran-uni.com">الجامع لعلوم القرآن الكريم</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://quran-uni.com/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">67548</post-id>	</item>
	</channel>
</rss>

<!--
Performance optimized by W3 Total Cache. Learn more: https://www.boldgrid.com/w3-total-cache/?utm_source=w3tc&utm_medium=footer_comment&utm_campaign=free_plugin

Page Caching using Disk: Enhanced 

Served from: quran-uni.com @ 2026-06-12 13:41:01 by W3 Total Cache
-->