الإعدادات
قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴿1﴾ اللَّهُ الصَّمَدُ﴿2﴾﴾ كرَّر لفظ " الله " لتكون الجملةُ الثانيةُ، مستقلةً بذاتها كالأولى، غير محتاجةٍ إلى الأولى. فإن قلتَ: كيف ذكر " أَحَدٌ " في الِإثبات، مع أن المشهور أنه يُستعمل بعد النفي، كما أن الواحدَ لا يُستعمل إلَّا بعد الِإثباتِ، يُقال: فِي الدارِ واحدٌ، وما في الدَّار أحدٌ، ومن ذلك قولُه تعالى " وَإِلهكُمْ إِلهٌ وَاحدٌ " وقولُه " لِلهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ " وقولُه تعالى " وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ﴾ أَبَداً " وقولُه " لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِن رُسُلِهِ "؟ قلتُ: قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا فرق بينهما في المعنى. واختاره أبو عُبيدة، ويؤيده قوله تعالى " فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ "، وعليه فلا يختصُّ أحدهما بمحلٍّ دون الآخر في الِإثباتِ، ويجوز أن يكون العدول عن المشهور هنا، رعاية للفاصلةِ بعدُ
﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ سورة الإخلاص ﴿١﴾